الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

358

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ( 38 ) ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا ( 39 ) إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ( 40 ) 2 التفسير 3 الندم الشديد : رأينا في الآيات السابقة أنها تحدثت عن بعض عقوبات الظالمين والطواغيت ، وبعض المواهب والنعم والمتعلقة بالصالحين في يوم القيامة ، وتتناول الآيات أعلاه بعض الصفات وحوادث يوم القيامة ، وتشرع بالقول ب‍ يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ( 1 ) . وبلا شك فإن قيام الروح والملائكة صفا يوم القيامة ، وعدم تكلمهم إلا بإذنه سبحانه ، إنما هو مثولا للأوامر الإلهية وطاعة ، كما هو حالهم قبل قيام القيامة ، فهم

--> 1 - " يوم " ظرف متعلق بفعل " لا يملكون " - حسب اعتقاد كثير من المفسرين - ، وثمة احتمال آخر : إنه متعلق بكل ما جاء في الآيات السابقة ، فيكون التقدير : ( كل ذلك يكون يوم يقوم الروح ) .